{لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} بالماء من الأحداث والجنابة.
{وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} كيده ووسوسته، وقيل: عذابه بالوسوسة (١) , وقيل: رجز الشيطان: الجنابة من الاحتلام لأنه من الشيطان، وذلك أن المشركين غلبوا على الماء، فوسوس إليهم الشيطان وقال: كيف ترجون الظفر وقد غلبتم على الماء وأنتم تصلون مجنبين محدثين وتزعمون أنكم أولياء (٢) وفيكم رسوله (٣).
فكان الملك يمشي أمام الصف ويقول: أبشروا أبشروا، إنكم كثير وعدوكم قليل والله ناصركم (٤).
وقيل: كانوا يخبرون النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنصرة، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخبر المؤمنين
(١) قول الكرماني (وقيل: عذابه بالوسوسة) لم يرد في (ب)، وقد ورد في هامش (أ) وعليه كلمة (صح) للدلالة على أنه من أصل النص كما هي عادة ناسخ (أ). (٢) في (ب): (أولياء الله). (٣) أخرجه الطبري ١١/ ٦٤ - ٦٧ عن ابن عباس والسدي والضحاك. (٤) نقل نحوه القرطبي ٧/ ٣٧٨، وهو في «تفسير مقاتل بن سليمان» ٢/ ١٠٤