{وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا} أي: بعد السيئات، وقيل: بعد التوبة.
{لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٥٣)} ذهب بعضهم إلى أن الآيتين من كلام موسى وصدقه الله بقوله: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)}، وقال بعضهم: هذا من كلام الله قاله لموسى فأجابه (٣) الله بهذا.
{وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ} أي: سكن باعتذار هارون إليه (٤)، وقيل: بتوبتهم عن كفرهم.
وسكن وسكت: قطع الكلام، وقيل: كُلُّ كافٍّ عن شيء: ساكت، ومنه: سكت عن الكلام.
ابن عيسى: سكت مستعار (٥) هاهنا، لأن الغضب لما كان دالاً على ما في النفس للمغضوب عليه كان بمنزلة النطق (٦).
وقيل: هذا من المقلوب، أي: سكت موسى عن الغضب.
{أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا} أي: فيما نسخ فيها وكتب.
(١) في (أ): (يقتل). (٢) قوله: (أي بعد السيئات) سقط من (ب). (٣) في (ب): (أي فأجابه ... ). (٤) كلمة (إليه) سقطت من (ب). (٥) في (أ): (يستعار). (٦) ذكره الرازي ١٥/ ١٣ دون عزوه لأحد، وقد عزاه لابن عيسى الرماني المؤلف في كتابه الآخر: «غرائب التفسير» ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤.