{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} قيل: نعمة ربك، وقيل: هي ما وعد الله بني إسرائيل بقوله (١): {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} الآيات [القصص: ٥] , وقيل: هي قول موسى {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} الآية [الأعراف: ١٢٩] , وقيل:(كلمته): وعده، كما تقول: جاء ما قلت، ووصفه بالحسنى لأنها وعد بمحبوب.
وقيل:{مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} يدبر في إبطال أمر موسى عليه السلام.
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} أي: عبرنا بهم البحر، وهو القلزم (٣).
(١) كلمة (بقوله) سقطت من (ب). (٢) ذكره الثعلبي ٤/ ٢٧٣ عن الحسن بلفظ: وما كانوا يعرشون من الثمار والأعشاب. ولعل الكلمة الأخيرة: الأعناب، فإن المطبوع فيه تصحيف كثير، والله أعلم. (٣) يعرف اليوم بالبحر الأحمر، وقيل: هو نهر النيل، وهذا خطأ، فأغلب المفسرين والمؤرخين على الرأي الأول، وقيل: بحري فارس والروم، وهذا التحديد يبعد كثيراً عن مكان الأحداث وكونها في شبه جزيرة سيناء. انظر: «المعجم الجامع لما صرح به وأبهم في القرآن الكريم من المواضع» (ص ١٢٠ - ١٢١).