{وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦)} ألقوا حبالاً غلاظاً (٢) وخشباً طوالاً كأنها حيات تملأ الوادي، ويحتمل أن قوله {عَظِيمٍ (١١٦)} تعظيم لعصا موسى كما جرت العادة في تعظيم الخصم بعد الغلبة، وقيل: {عَظِيمٍ (١١٦)} في عين من رآه.
{فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} أي: فألقاها (٣){فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} تبلع تناولا بفيها بسرعة منها.
{مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)} مأفوكهم (٤)، أي: الحبال والعصي وسائر ما أتوا به من الإفك، وهو الكذب، وتقديره: ما يأفكون فيه وبه، وقيل: {مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)}: يقلبون ويزورون على الناس، من الإفك، وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه (٥).
{فَوَقَعَ الْحَقُّ} أي: ظهر، وهو أمر الله ونبوة موسى عليه السلام، وقيل: قرعهم وصدعهم كوقع المِيْقَعَة (٦).
{وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨)} من السحر، وكان حمل أربعين جملاً ابتلعها عصا موسى وما نَتَا وسطها (٧).
(١) قال الزجاج في «معاني القرآن» ٢/ ٣٦٦: (أي: استدعوا رَهْبَتَهُم حتى رهبهم الناس). (٢) سقطت (غلاظاً) من (أ). (٣) في (أ): (أي هي فألقاها). (٤) في (ب): (أي مأفوكهم). (٥) في (ب): (على وجهه). (٦) يعني: المطرقة. انظر: «اللسان» (وقع). (٧) يعني: ما وَرِمَ وسطها. انظر: «اللسان» (نتا). وقال ابن عطية ٦/ ٣٥: (وروي أنهم جلبوا ثلاثمائة وستين بعيراً موقرة بالحبال والعصي).