للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ (٩٢)} الهالكين، لا كما زعموا وقالوا {لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٩٠)}.

{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ} بعد أن نزل بهم العذاب.

{وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي} في نزول العذاب.

{وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى} أحزن.

{عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (٩٣)} عَزَّى نفسه عنهم، وقيل: وتولى عنهم وقال حين رأى أوائل العذاب.

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا} يريد فكذبوه (١) فأخذنا.

{أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} أي: عاقبناهم (٢)، والبأساء: الشدة في أنفسهم، والضراء: ما نالهم في أموالهم.

الحسن: الجوع والفقر (٣).

{لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (٩٤)} لكي يتضرعوا، وقيل: عاملناهم معامله الشاكّ (٤).

{ثُمَّ بَدَّلْنَا} حولنا.


(١) في (ب): (كذبوه).
(٢) في (أ): (عاقبنا).
(٣) هذا مذكور عن ابن عباس عند الماوردي ٢/ ٢٤٢، أو عن السدي كما عند الطبري ١٠/ ٣٢٨، أما الحسن فقد نقل الماوردي عنه أن البأساءء: القحط، والضراء: الأمراض والشدائد، وقد نقل الطبرسي ٤/ ٦٩٥ عن الحسن: أن البأساء: الجوع، فالله أعلم.
(٤) قال الرازي ١٤/ ١٥٠: (ولما علمت أن قوله (لعلهم) لا يمكن حمله على الشكّ في حق الله تعالى، وجب حمله على أن المراد أنه تعالى فعل هذا الفعل لكي يتضرعوا). فهي على بابها: للتعليل، والله أعلم.

<<  <   >  >>