{وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} أي: تلتمسون للسبيل زيغاً، وقيل (٢): تريدون الاعوجاج والعدول عن القصد، وقيل: هو إخبارهم (٣) أن ما أتى به شعيب باطل غير مستقيم، وذلك أنهم كانوا يجلسون على الطريق ويقولون لمن قصد شعيباً ليؤمن به: إن شعيباً كذَّاب لا يفتننك عن دينك.
{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} أي: الذين تعظموا عن الإيمان.
{لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} عاد موضوعة لفعلٍ عُمِلَ (٧) مرة، وقد تستعمل للابتداء بمعنى صار، قال الشاعر:
تلك المكارم لا قَعْبَانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعادا بَعْدُ أبوالا (٨)
(١) قال الزجاج في «معاني القرآن» ٢/ ٣٥٤: (أي: عن الطريق التي آمن الله من آمن بها). (٢) سقطت (وقيل) من (أ). (٣) في (أ): (اختيارهم). (٤) أخرجه الطبري ١٠/ ٣١٤، وذكره ابن الجوزي ٣/ ٢٢٩. (٥) ذكره الثعلبي ٤/ ٢٦١، وابن الجوزي ٣/ ٢٢٩ عن عبدالرحمن بن زيد. (٦) سقطت كلمة (أمر) من (ب). (٧) لم ترد كلمة (عمل) في (ب). (٨) في (ب): (فصارا بعد ... ). والبيت مختلف في نسبته، فقيل إنه: لأمية بن أبي الصلت، وقيل لأبيه: أبي الصلت الثقفي، وقيل: للنابغة الجعدي. انظر: «العقد الفريد» ١٧/ ٣٠١ - ٣٠٢، و «شرح المفصل» لابن يعيش ٥/ ٢٥، و «معجم شواهد العربية» (ص ٢٦٨).