للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} أي: المؤمنين، ثم أَبْدَلَ (١) فقال:

{لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ} إليكم (٢).

{قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٧٥)}.

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٧٦)}.

{فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} عقرها قدار بن سالف ومصدع بن دهر (٣)، وتأتي القصة في موضعها (٤).

{وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} جاوزوا الحد في كفرهم وتعظموا أن يؤمنوا (٥).

{وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} تكذيباً واستهزاءاً.

{إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧)} صادقاً في ادعائك النبوة ووعيدك إيانا بالعذاب.

{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} الزلزلة (٦)، وفي الآية الأخرى {الصَّيْحَةُ} [هود: ٦٧] و [الحجر: ٨٣]، وفي آية ثالثة {بِالطَّاغِيَةِ (٥)} [الحاقة: ٥]، ووجه ذلك أن الطاغية


(١) قال أبو حيان ٤/ ٣٣٢: ((لمن آمن) بدل من (الذين استضعفوا) والضمير في (منهم) إنْ عاد على المستضعفين كان بدل بعض من كل، ويكون (الذين استضعفوا) قسمين: مؤمنين وكافرين، وإن عاد على (قومه) كان بدل كل من كل، وكان الاستضعاف مقصوراً على المؤمنين).
(٢) كلمة (إليكم) لم ترد في (ب).
(٣) قال القرطبي ٩/ ٢٧٠: (اخْتُلفَ في عاقر الناقة على أقوال: أصحها ما في صحيح مسلم من حديث= =عبدالله بن زمعة قال: خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر الناقة وذكر الذي عقرها، فقال: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} [الشمس: ١٢]، انبعث لها رجلٌ عزيزٌ عارمٌ منيعٌ في رهطه مثلُ أبي زَمْعه). ثم حكى القرطبي الأقوال في اسم عاقر الناقة.
(٤) وردت القصة في عدة مواطن من القرآن الكريم: [الأعراف: ٣٧]، [هود: ٦٤]، [الإسراء: ٥٩]، [الشعراء: ١٥٥]، [الشمس: ١٣]، [القمر: ٢٧].
(٥) في (ب): ( ... في الكفر وتعظموا عن أن يؤمنوا).
(٦) سقطت (الزلزلة) من (ب).

<<  <   >  >>