للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيناديهم المنادي {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢)} [يس: ٥٢] (١).

{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)}.

{وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ} يريد الأرض العذب التراب لا حجارة به (٢) ولا ملح، {يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} بعلمه ومشيئته، وقيل: بإطلاقه له وحفظه من الآفات.

{وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} يريد السبخة، {إِلَّا نَكِدًا} قليلاً عسيراً.

وأصل النكد: العسر والشؤم.

وقيل: هذا مثل ضربه الله للمؤمنين يسمع القرآن فينتفع به ومثل للكافر (٣) يسمعه فلا ينتفع به.

وقيل: الأرض الطيبة والخبيثة كلتاهما من الأرض، وهو مثل لآدم عليه السلام وذريته كله منه (٤) فمنهم طيب مؤمن ومنهم خبيث كافر.

{كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ} نبينها.

{لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (٥٨)} نعمتي ويطيعوني (٥).

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} بعثه الله وكان ابن خمسين سنه.

{فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} وحدوه وأطيعوه.

{مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} لا إله سواه فلا تعبدوا معه (٦) غيره.


(١) أصل الحديث مرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث أبي هريرة، وهو في صحيح مسلم (٢٩٥٥)، وهذا اللفظ الذي ساقه الكرماني هو لفظ الثعلبي في «الكشف والبيان» ٤/ ٢٤٣.
(٢) في (ب): (لا حجارة فيه).
(٣) في (أ): (الكافر).
(٤) في (ب): (كله منهم).
(٥) في (ب): (ويطيعونني).
(٦) تكررت كلمة (معه) في (أ) مرتين.

<<  <   >  >>