{قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} أقروا حين لا ينفعهم.
{فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} تمنوا شفيعاً أو رداً (٣) إلى دار الدنيا وضمنوا عملاً يخالف ما عملوا فلم يجابوا إلى ملتمسهم.
{قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} أي: خسروا أعظم ما يخسره الخاسرون.
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أراد السموات والأرض وما بينهما، وقد فصلها (٥) في سورة السجدة (٦)، وأول هذه الأيام الأحد وآخرها
(١) يعني: مفعولاً لأجله. (٢) في (أ): (أن) بدلاً من (أي)، وسقطت كلمة (لحوق) من (جـ). (٣) في (ب): (أوردوا إلى). (٤) في (ب): (عبادة). (٥) في (ب): (فصلنا). (٦) يعني أن سياق آية السجدة فيه (وما بينهما) وهي قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة: ٤]، أو يكون قصده بسورة السجدة الآيات التي فيها تفصيل خلقه سبحانه للخلائق من سورة فصلت؛ لأنها تسمى السجدة كذلك، وهذا الثاني أظهر.