للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)} من تحريم هذه الأشياء والتعري في الطواف.

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أي: وقت معين يأتيهم فيه عذاب الاستئصال إن لم يؤمنوا.

ابن عيسى: الأجل الواحد يدل على تقارب أعمار أهل ذلك العصر.

ويحتمل (١) أن المراد بالأمة: الآحاد، كقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: ١٢٠]، أي: لكل أحد أجل لا يتقدمه ولا يتأخر عنه، وهو قوله:

{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)}.

قوله {لَا يَسْتَأْخِرُونَ} أي: لا يطلبون التأخر لشدة بأسهم.

ويحتمل أن تأخر (٢) واستأخر بمعنى.

{يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} من بني آدم (٣).

{يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي} يقرؤون عليكم كتبي.

وقيل: المراد بهم مشركوا العرب، والمراد بالرسل: محمد -صلى الله عليه وسلم-.

وقيل: يقصون دلائل (٤) ربوبيتي.

{فَمَنِ اتَّقَى} أي: الشرك.

{وَأَصْلَحَ} العمل.

{فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥)} أصلاً.


(١) في (أ) هناك زيادة قبل قوله (ويحتمل) وهي: (قال الشيخ رحمه الله) وسترد هذه الزيادة قبل قوله الآتي بعد ثلاثة أسطر (ويحتمل أن تأخر واستأخر ... ) وسترد أيضاً في قوله الآتي عند تفسير الآية (٣٧) (ويحتمل أن التقدير أولئك ... ) وهذه الزيادة انفردت بها نسخة (أ) ولم ترد في نسختي (ب) و (جـ).
(٢) في (أ): (التأخر).
(٣) سقط قوله: (من بني آدم) من (ب).
(٤) في (ب): (دليل).

<<  <   >  >>