{إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ}: {بَلَاغًا} نصب على البدل من قوله: {مُلْتَحَدًا} , والمعنى: لا ينجيني إلاّ أن أُبلِّغَ عن الله ما أرسلتُ به.
وقيل: المعنى (٢): لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلاّ أن أُبلغكم ما أُرسلت به.
الفرّاء:" هذا شرط وجزاء وليس باستثناء , وأن منفصلة من لا وتقديره: أن لا بلاغاً، والمعنى: إن لم أبلّغ فلا مجيرَ لي , كما تقول العرب: إنْ لا أعطاء فردَّاً جميلاً، والمعنى: إنْ لم تعطِ فردَّ "(٣).
وقيل: تقديره: لا أملك لكم ضرَّاً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالاته (٤).
والبلاغ في هذه الوجوه واقع موقع التبليغ.
ابن بحر:" لن يجيرني إلا العمل بما يبلغني من الله "(٥).
{وَرِسَالَاتِهِ}: أوامره ونواهيه.
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}: فيما يدعوه إليه من التوحيد.
{فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (٢٣) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ}: في الآخرة وقيل: يوم بدر (٦).
{فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (٢٤)} (٧): هذا جواب لمشركي مكة حين استعجلوا العذاب (٨)، وقالوا: هم بالإضافة إلينا كالحصاة من جبل (٩)(١٠).
(١) انظر: جامع البيان (١٥/ ٢٣٣)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٤). (٢) في (ب): " والمعنى ". (٣) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٩٥). (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٩٥)، جامع البيان (٢٩/ ١٢٠)، النُّكت والعيون (٦/ ١٢١). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٣). (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٨)، البحر المحيط (١٠/ ٣٠٣). (٧) في (أ) " {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}: في الآخرة وقيل: يوم بدر {حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ} ". (٨) في (أ) " بالعذاب ". (٩) في (ب) " من جبال ". (١٠) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٨).