وقيل: يحكم بينكم (١).
ويجوز أن يتعلق {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} بقوله: {يُفَصِّلُ بَيْنَكُمْ}.
وقُرِئَ {يَفْصِلُ} على وجوه، كلها ظاهر (٢).
ومن قرأ بلفظ المجهول فالظرف أُقيم مقامَ الفاعل، ومثله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} ... [الأنعام: ٩٤] وكذلك: {مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: ١١] ذكره في ((الحجة)) (٣).
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣)}: فيجازيكم بأعمالكم (٤).
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ}: قدوةٌ وسنةٌ {حَسَنَةٌ}: فالضم فيها لغة (٥).
{فِي إِبْرَاهِيمَ}: أي: في أقواله {وَالَّذِينَ مَعَهُ}: من المؤمنين.
وقيل: كانوا أنبياء.
(١) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤١٣)، التَّسهيل (٤/ ١١٣).(٢) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو {يُفْصَلُ بَيْنَكم} برفع الياء وتسكين الفاء ونصب الصاد، وقرأ عاصم {يَفْصِلُ} بفتح الياء وتسكين الفاء وكسر الصاد، وقرأ ابن عامر {يُفَصَّلُ} بالتشديد وفتح الصاد ورفع الياء وقرأ حمزة والكسائي {يُفَصِّلُ} بالتشديد للصاد كسراً وفتح العين ورفع الياء. [انظر: السَّبعة (ص: ٦٣٣)، معاني القراءات (ص: ٤٨٧)، الحُجَّة (٦/ ٢٨٥)].(٣) انظر: الحُجَّة؛ لأبي علي الفارسي (٦/ ٢٨٥).(٤) في (ب) " أعمالكم ".(٥) يشير إلى كلمة {أُسْوَةٌ} فقد قرأ عاصم {أُسْوَةٌ} برفع الألف حيثما وردت، وقرأ الباقون {إسْوَةٌ} بكسر الألف حيثما وردت، وهما لغتان وقراءتان صحيحتان. [انظر: السَّبعة (ص: ٦٣٣)، معاني القراءات ... (ص: ٣٨٤)، الحُجَّة (٦/ ٢٨٦)].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute