طاووس:"الشُّحُّ بما في يد غيرك، والبخل بما في يدك "(٢).
قيل: محلّ {الَّذِي} رفع بالابتداء؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يعطهم الفيءَ، إلاّ الرجلين تقدما أعطاهما منها أرضاً.
والأظهر أنَّه جرّ بالعطف على {لِلْفُقَرَاءِ}(٣)، وكذلك الذي بعده وهو قوله:
{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ}(٤)،: وإلى هذا ذهب عمر - رضي الله عنه -، فقال:"استوعبت هذه الآيةُ الناسَ، ولم يبق أحد من المسلمين إلاّ وله في الفيء حقٌّ إلاّ بعضُ مَن تملكون، وإنْ عشتُ ليأتين كلَّ مسلم حظُّه "(٥).
قوله:{مِنْ بَعْدِهِمْ}:
قيل: بعد المهاجرين والأنصار، وهم التابعون، ولفظ {مِنْ بَعْدِهِمْ} يدلّ عليه.
وقيل: هم مَن هاجر بعدَ المهاجرين الأولين.
وقيل: هم المؤمنون إلى يوم القيامة، كما سبق، والصفة تدلّ (٦) على ذلك، وهي قوله:{يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}: أي: من هذه الأمة.