سَيَعْلَمُونَ {غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦)}: أي: إذا لحقهم العذاب (٢) يوم القيامة علموا أنَّهم الكاذبون لا صالح.
وسمّاه غداً للتقريب وشدّة الوعيد (٣).
وقيل:{غَدًا}: يريد به يومَ العذاب في الدنيا.
{إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ}: ابن عبّاس - رضيَ الله عنهما -: سألوا صالحاً - عليه السلام - أنْ يُخرج لهم ناقةً حمراءَ عشراء من صخرة، ثمَّ تضع حملَها، ثمَّ ترد ماءَهم فتشربه، ثمَّ تغدوا عليهم بمثله لبناً، فأجاب الله صالحاً - عليه السلام - إلى ذلك، فقال:{إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ}(٤).
أي: ننشئها، فعبّر عنه بالإرسال؛ لأنَّ المعنى نوجِّهها.
وأصله من أرسلت الشيءَ: إذا أزلت عنه ما يحبِسُه عن الانبعاث.
{فِتْنَةً لَهُمْ}: امتحاناً واختباراً لهم أيؤمنون أم لا.
{فَارْتَقِبْهُمْ}: فانتظر (٥) ما هم صانعون.
{وَاصْطَبِرْ (٢٧)}: على ما يصيبك من أذاهم.
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٥). (٢) في (أ) " لحق بهم العذاب ". (٣) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٧)، تفسير البغوي (٧/ ٤٣١). (٤) انظر: تفسير البسيط (٢/ ٢٧٨) عن ابن عباس، وأورده في تفسير البغوي (٧/ ٤٣١)، والجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٣٦)، ولم يعزواه لابن عباس - رضي الله عنهما -. (٥) في (ب) " وانتظر ".