للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{ذَلِكُمُ} أي: الذي فعل (١) هذه الأشياء (٢) {اللَّهُ} لا الأصنام {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٩٥)} تصرفون عن الحق إلى الباطل.

{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} أي: شاق عمود الصبح من بين الظلمة.

والإصباح: مصدر أصبح، أي (٣): دخل في الصبح، والصبح إضاءة الفجر.

وقرئ في الشواذ (فالِقُ الأصباح) بالفتح جمع صبح، والمعنى: فالق ما به (٤) يحصل الإصباح.

وقيل: خالق نور النهار.

وقيل: الإصباح ضوء (٥) الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل، عن (٦) ابن عباس رضي الله عنهما (٧).

(وجاعلُ الليلَ سَكَناً) يسكن فيه الخلق بالنوم وترك التصرف.

ومن قرأ {وَجَعَلَ} فلأن الفالق بمعنى فلق (٨).

{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} أي: بحسبان (٩)، كقوله {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥)} [الرحمن: ٥] (١٠).


(١) هكذا في (ب) و (جـ) أما في (أ) فهي (فصل).
(٢) في (جـ) زيادة ( ... الأشياء ربكم هو الله لا الأصنام).
(٣) سقطت (أي) من (ب).
(٤) سقطت (ما) من (جـ). وهذه القراءة وردت عن الحسن وعيسى بن عمر وأبي رجاء العطاردي. انظر: «جامع البيان» للطبري ٩/ ٤٢٦، و «البحر المحيط» لأبي حيان ٤/ ١٨٩.
(٥) في (ب): (نور).
(٦) سقطت (عن) من (ب).
(٧) أخرجه الطبري ٩/ ٤٢٥ وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥٣ (٧٦٧٠).
(٨) في (ب): (فلأن فالق ... ).
و(جاعل) هي قراءةنافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب، وقراءة (جَعَل) هي قراءةعاصم وحمزة والكسائي وخلف.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٧٢) و «النشر» لابن الجزري ٢/ ٢٦٠.
(٩) في (أ): (بحساب) وهو موافق لما نقله أبو حيان عن الكرماني في «البحر» ٤/ ١٩٠.
(١٠) سقط من (ب): (كقوله الشمس والقمر بحسبان).

<<  <   >  >>