{أَنْ أَدُّوا} بأن أدوا {إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ} أرسلوا بني إسرائيل معي وأطلقوهم عن الاستعباد (١)، من قول العرب: أدي إليَّ حقي، أي: لا تحبسه.
وعباد: جمع عبد، وقيل: جمع عابد، أي: هم عباد الله ليسوا بعبيدكم.
وقيل: أَدُّوا إليَّ حق الله، وما وجب عليكم من الإيمان به والاعتراف بنعمته (٢) يا عباد الله فحذف حرف النداء (٣).
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨)} غير متهم في إرادة (٤) الخير لكم.
وقيل: أمين على وحيه.
{وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} لا تتكبروا عليه، ولا ترفعوا أنفسكم عن طاعته وطاعة رسوله، وقيل: لا تفتروا على الله.
{إِنِّي آَتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٩)} بحجة ظاهرة وهي معجزاته وبراهنه.
قتادة:" بعذر مبين "(٥).
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ} لُذْتُ، والتجأت إليه، وتوكلت عليه.
{أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠)} من أن تعذبوني (٦) رجماً (٧).
وقيل: من أن تشتموني وتنسبوني إلى السِّحر.
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٤)، جامع البيان (٢٥/ ١١٨). (٢) في (ب) " بنعمه ". (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٧٥). (٤) في (أ) " إراد ". (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٠٧) وابن جرير في جامع البيان (٢٥/ ١١٩)، وأورده الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٤٩). (٦) في (أ) " تعذبون ". (٧) قال الفراء: الرجم ها هنا: القتل " [معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٤٠)، وقال ابن جرير: " والصواب أن يقال: استعاذ موسى بربه من كل معاني رجمهم الذي يصل منه إلى المرجوم أذى ومكروه، شتماً كان ذلك باللسان، أو رجماً بالحجارة باليد [جامع البيان (٢٥/ ١٢٠)].