ذلك ما شاء الله أن يدخله، فأنزل الله هذه الآية (١).
وعن خبَّاب بن الأَرَتّ قال: فينا نزلت، كنا ضعفاء عند النبي -صلى الله عليه وسلم- بالغداة والعشي يعلمنا القرآن والخير، وكان يخوفنا بالجنة والنار، فجاء الأَقْرَعُ بن حابس وعُيَيْنَةُ بن حِصن فقالا: إنَّا من أشراف قومنا وإنَّا نكره أن يرونا معهم فاطردهم إذا جالسناك، قال:(نعم)، قالوا: لا نرضى حتى تكتب كتاباً، فَأُتِىَ بأديم ودواةٍ (٢)، فنزلت:{وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ}(٣).
والطرد: إقصاء على جفاء.
{بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} أي: يصلون الصلوات الخمس في الجماعة.
وقيل: يدعون بالتمجيد والتحميد.
وقيل: صلاة الفجر والعصر.
وقيل: هو قراءة القرآن.
وقيل: عام في العبادات.
والغَدَاةُ: تنكر وتدخلها الألف واللام للتعريف، وغُدْوَة: معرفة لا تدخلها
(١) أخرجه مسلم (٢٤١٣) وابن ماجه (٤١٢٨)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٧١). (٢) الأديم: الجلد المدبوغ. والدواة: التي يُكتب منها. انظر: «المصباح المنير» (ص ١٩) و (ص ١٧٢). (٣) أخرجه ابن ماجه (٤١٢٧) والطبري ٩/ ٢٥٩ - ٢٦٠، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٧١ - ٣٧٢) وغيرهم. وصححه الشيخ الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه». وقال الحافظ ابن كثير: (هذا حديث غريب، «=فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر). =تفسير ابن كثير» ٦/ ٤٥. وفي إسناده عند الجميع: أبو سعيد الأزدي، قال عنه الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب»: (مقبول). فالرواية فيها نظر، والله أعلم.