للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا} أعجبوا {بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} فجأة.

وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديره: فرحوا بما أوتوا ونسوا ما ذكروا به أخذناهم بغتة.

{فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)} إذا هذه تسمى المفاجأة، كما تقول: خرجت فإذا زيد قائم.

ومعنى {مُبْلِسُونَ}: آيسون.

الزجاج: المبلس: الشديد الحسرة اليائس الحزين (١).

قطرب: الإبلاس: الخشوع (٢).

أبو عبيدة: الكئيب والحزين (٣).

ابن جرير: الساكت عند انقطاع الحجة (٤).

الدمياطي: أي: يئسوا من الخير كما يئس إبليس.

ابن عيسى: الإبلاس: اليأس من النجاة عند ورود الهلاك.

الحسن: مبصبصون (٥).

وقيل: الإبلاس: الإطراق من الحزن والندم.


(١) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٢٤٩.
(٢) انظر: «البحر المحيط» لأبي حيان ٤/ ١٣٤.
(٣) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ١٩٢.
(٤) انظر: «جامع البيان» للطبري ٩/ ٢٤٩.
(٥) سقط قول الحسن كاملاً من (ب).
وقد نقله الثعلبي في «الكشف» ٤/ ١٤٧ عن الحسن بلفظ: منصتون.
وجاء في «تاج العروس» ١٧/ ٤٩٢ - ٤٩٣: (وبَصْبَصَ الكلب: حرك ذنبه، وإنما يفعل ذلك من طمع أو خوف ... والبَصْبَصَةُ: التَّملُّقُ).
وقد نقل أبو حيان ٤/ ١٣٤ عن الحسن أن معنى (مبلسون): مكتئبون.

<<  <   >  >>