للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ودقيق من جميع الحيوانات وغيرها.

وقيل: الكتاب: القرآن.

وقوله: {مِنْ شَيْءٍ} أي: من شيء احتجتم إلى بيانه (١)، وهو مشتمل على ما تَعَبَّدَنَا به كناية وتصريحاً أو مجملاً وتفصيلاً.

ابن بحر: الكتاب: هو كتاب الأجل، لقوله: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: ٣٨]، ولقوله: {حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: ٢٣٥]، ولقوله: {كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: ١٤٥] (٢).

{ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)} للبعث والقصاص.

ابن عباس رضي الله عنهما: حشرها: موتها (٣).

وقيل: تحشر وتعوض عما لحقها من الآلام وينصف بعضها من بعض (٤) وتدخل الجنة وتكون من جملة دواب الجنة.

{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ} عن الخير {فِي الظُّلُمَاتِ} خبر بعد خبر، ويريد بالظلمات: ظلمة الجهل والحيرة والكفر وظلمات المحشر والنار.

{مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ} فيموت على الكفر {وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٩)} أي: الإسلام.

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ} كلمة استفهام وتعجيب ليس لها نظير، والكاف فيها: حرف خطاب لا محل له من الإعراب، والتاء قبلها: ضمير الفاعل، لزم طريقة واحدة


(١) في (أ): (احتجتم إليه وإلى بيانه).
(٢) نقله الطبرسي في «مجمع البيان» ٤/ ٤٦٠ عن أبي مسلم وهو محمد بن بحر، سبقت ترجمته.
(٣) أخرجه الطبري ٩/ ٢٣٥، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٨٦ (٧٢٦١).
(٤) سقطت كلمة (من بعض) من (ب).

<<  <   >  >>