الزجاج:" يجوز في موضع أن النصب على البدل من ما، والرفع على هو أن أقيموا، والجر على البدل من الهاء في به، ويجوز أن يكون متصلاً بوصينا، أي: وصّينا بأن أقيموا"(٢).
ومعنى:{أَقِيمُوا}: اعبدوا (٣)، وأخلصوا في الدِّين (٤).
وقيل: إقامة الدِّين التمسك به والعمل بموجبه (٥)، وقيل: ادعوا إليه، وقيل: اعملوا به.
{وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} أي (٦): لا تختلفوا في الدِّين، فإن الحق واحد (٧).
وعن علي - رضي الله عنه -: " لا تتفرقوا فالجماعة رحمة، والفرقة عذاب "(٨).
{كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} التوحيد، وقول: لا إله إلا الله والإخلاص (٩).
(١) في (ب): عطفٌ، {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ} خبره " بدون واو ". (٢) معاني القرآن (٤/ ٣٠٠). (٣) في (أ) " اعبدوه ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٤)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٦)، تفسير السمعاني (٥/ ٦٧). (٥) وهو أعم من القول السابق. [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٥)، تفسير السمعاني (٥/ ٦٧)]. (٦) " أي ": ساقط من (ب). (٧) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٥)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٦)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٦)، النكت والعيون (٥/ ١٩٧). (٨) لم أقف عليه من قول عليٍّ - رضي الله عنهم -، ويروى كجزء من حديث: الترغيب والترهيب [(٢/ ٤٦] عن النعمان ابن بشير - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب " وفيه ضعف. (٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٤)، جامع البيان (٢٥/ ١٥)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٣٠٠) تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٦).