ابن عباس: - رضي الله عنهما-: " ليس من نبي صاحب كتاب إلا أوحى الله إليه (١) "(٢).
{حم (١) عسق (٢)} ولذلك (٣) قال: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ}.
وقيل: أوحى معانيها على سائر الأنبياء.
وقيل: إشارة إلى ما سيذكر في السورة.
وقيل: إشارة إلى شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما كان عليه، أي: حال كلُّ من أوحي إليه كانت كحالك جواباً لمن أنكر الوحي.
ومن قرأ {يُوْحَى} على المجهول فـ {اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)} رفع بفعل دلَّ عليه {يُوْحَى}(٤)، ومثله {يُسَبَّح له فيها} [النور: (٣٦)] فيمن فتح الباء (٥).
قال الشاعر (٦):
ليبك يزيد ضارع (٧) لخصومةٍ ... ومختبط مما تُطِيح الطوائح (٨)
(١) في (أ) " إلا يوحي الله إليه ". (٢) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٤)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٣)، تفسير البغوي (٧/ ١٨٤). (٣) في (ب) " وكذلك ". (٤) وهي قراءة ابن كثير، والباقون من السبعة، بكسر الحاء {يُوحِي} [انظر: السبعة (ص: ٥٨٠)، معاني القراءات (ص: ٤٣٣)، الحجة (٦/ ١٢٦)، التيسير (ص: ١٥٧)]. (٥) وهي قراءة ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، والباقون بكسر السين [انظر: جامع البيان (١٨/ ١٤٥)، السبعة (ص: ٤٥٦)، معاني القراءات (ص: ٣٣٥)، التيسير (١٣٢)]. (٦) " الشاعر " ساقطة من (ب). (٧) في (أ) " ضارعاً ". (٨) اختلف في قائله، ولعل الصحيح أنه لنهشل بن حري كما في خزانة الأدب (١/ ١٥٢)، ومعجم الشواهد العربية (١/ ٨٣).