{وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤)} أي: قصصهم وما حل بقومهم، والفاعل مضمر، وقيل:{مِنْ} زيادةٌ، وفيه بُعْدٌ.
{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ} عظم وشق {عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} عنك وعن الإيمان بك وبالقرآن (٣)، وحرصت على إيمانهم {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ} تطلب {نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} تغوص فيها، والنفق: سَرَبٌ له مَخْلَصٌ إلى مكان آخر {أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ} مصعداً تصعد فيه، وقيل: درجاً، وقيل: سبباً (٤)، وسمي سلماً لتسليمه إلى المقصد.
{فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ}. ابن عباس رضي الله عنهما: بآية خير مما معك فافعل (٥)، والمعنى (٦): لا يؤمنون وإن اجتهدت كل الاجتهاد وجئتهم بما اقترحوا من الآيات.
(١) قرأ نافع والكسائي (فإنهم لا يُكْذِبُونَكَ) وقرأ باقي العشرة {يُكَذِّبُونَكَ} مشددة. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٦٨). (٢) كلمة (الآية) إنما وردت في (ب) فقط. (٣) في (ب): (عنك وعن إيمان بقرآن وحرصت ... ). (٤) سقط (وقيل سبباً) من (جـ). (٥) أخرجه الطبري ٩/ ٢٢٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٨٤ (٧٢٤٩). (٦) سقطت كلمة (والمعنى) من (أ).