{أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} من تمام كلامهم، أي: المُنْزَل أعجمي، والمُنزل عليه عربي كيف يتوافقان؟ (١)
وقيل: المنزل أعجمي، والمنزل إليهم عربيون.
والاستفهام للإنكار.
وقال بعضهم: يعني بالأعجمي غير المُبيَّن، أي لو أنزلناه غير مُبيَّن لقالوا: لولا أنزل إليه مُبيناً (٢).
وقيل تقدير الآية: إنَّ الذين كفروا بالذِّكر لمَّا جاءهم، وقالوا: لولا أنزل بلسان العجم ليكون أقرب إلى المعجزة لعجزك عن نظم الكتاب على لغة العجم.
{وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١)} الآيات، ثُمَّ قال مُجيباً لهؤلاء:
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا} كما اقترحوا {لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ} ... بلسان العرب لنفهمه نحن من غير ترجمان، ثُمَّ قال:
{قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى} من الضلالة (٣).
{وَشِفَاءٌ} من الشَّك؛ فإنَّ الشَّك مرض (٤).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٩)، جامع البيان (٢٤/ ١٢٦) تفسير السمرقندي (٣/ ٢١٩)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٦)، تفسير الثعلبي (٥/ ٥٦).(٢) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٦).(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٢)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٦).(٤) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٦)، الكشاف (٤/ ٢٤١)، تفسير النسفي (٤/ ١٠٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.