ظننتم أنَّكم تسترونها عن الله، وهو قوله: {وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ} ... أي: أهلككم، والرَّدى: الهلاك (١).
ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - " رماكم في النَّار " (٢).
{فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)} الهالكين.
{ذَلِكُمْ} مبتدأ، {ظَنُّكُمُ} بدل منه، {الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ} صفته ... {أَرْدَاكُمْ} خبره.
ويجوز أن يكون {ظَنُّكُمُ} خبر المبتدأ، {أَرْدَاكُمْ} خبر بعد خبر.
ويجوز أن يُضمر قَدْ مع أرداكم؛ فيكون حالاً، أي: مُردياً (٣).
{فَإِنْ يَصْبِرُوا} (٤) أي في النَّار.
{فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} مسكن ومنزل (٥)، وقيل: إن تصبروا عن (٦) الشكوى والاستغاثة.
وقيل: إن تصبروا على آلهتكم لقوله: {أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ} [ص: ٦].
{وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)} إن يطلبوا الرِّضى فما هم بمرضى عنهم.
(١) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٠٩)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٦٠).(٢) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١٧١).(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٦)، جامع البيان (٢٤/ ١١٠)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٤٠)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٤٠).(٤) في (أ) " تصبروا " ولم يقرأ بها أحد.(٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١١٠).(٦) في (ب) "على ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.