وقيل: بعض الذي يعدكم، وفي البعض هلاككم، وقيل: قال لهم: إن آمنتم أثابكم الله، وإن كفرتم عاقبكم، فالعقوبة بعض ما وعد.
وقيل: وعدهم عذاب الدنيا والآخرة، والبعضُ عذاب الدنيا، وقيل: بعض الذي يعدكم ابتداءً ثُمَّ يتواتر، وقيل: توعَّدهم (٣) أشياء من العذاب على أشياء (٤) من المعاصي، فالبعض في مقابلة البعض.
(١) البيت للبيد بن ربيعة، وتمامه: تَرَّاكُ أمْكِنَةٍ إذَا لَمْ أَرْضَهَا ... أَوْ يَرْتَبِطْ بَعْضُ النُّفُوسِ حِمَامَهَا [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٩٢)، لسان العرب (٧/ ١١٩)، مادة " بعض "، وفي اللسان " أو يعتلق بعض النفوس]. (٢) قال أبو جعفر النَّحاس: " وهذا القول مردود عند جميع النحويين، ولا حاجة عليه من معقول أو خبرٍ؛ لأنَّ "بعضا" معناها خلاف معنى " كل " في كل المواضع " [إعراب القرآن (٤/ ٧٨)]. وقال ابن جزي: " قيل: إن بعض هنا بمعنى: كل، وذلك بعيدٌ، وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجي إجابتهم للحق " [التسهيل (٤/ ٥)]. (٣) " يوعدهم " ساقطة من (أ). (٤) " على أشياء " ساقطة من (ب).