{وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣)} حُجَّة قاهرة للباطل مُتسلِّطة عليه (٣).
{إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ} أي (٤): موسى {كَذَّابٌ (٢٤)}.
{فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ} أعاد القتل عليهم كالذي كان أولاً، وكان أمسك عن قتلهم (٥)، وقيل: أعاد القتل؛ لأنّه قيل له: إنَّ مُلكك يزول بسبب غلام سيولد بعد، وليس ذلك موسى، ولا من الذين معه من الرِّجال.
قال أبو القاسم:" الآية تدُلُّ على أنَّه أمرَ بذبح الأبناء بعد مجيء موسى - عليه السلام - ".
{وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ} للخدمة وغيرها، وكان يُزَوِّج بناتهم من القِبْطِ.
(١) "التِّسع " ساقطة من (ب). (٢) تقدم ذكرها عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: (١٠١)] وخلاصة ما ذكر فيها عند المفسرين: أنها على معنيين: الأول: أنها بمعنى المعجزات والدلالات، ثم اتفق جمهور المفسرين على سبع آيات منها، وهي: يده والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وفي الآيتين الآخرتين على أقوال أحدها: أنهما العقدة التي في لسانه والبحر الذي فلق له، والثاني: البحر والجبل الذي نتق فوقهم، والثالث: السنين ونقص الثمرات، وقيل: غير ذلك. والثاني: أنَّها آيات الكتاب. [انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٤٧٠)، جامع البيان (١٥/ ١٧٠)، تفسير البغوي (٥/ ١٣٢)، زاد المسير (٥/ ٦٧)]. (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٣/ ٣٧٨). (٤) " أي " ساقطة من (أ). (٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٥٦).