وقيل: الضمير يعود إلى الآباء والأزواج والذُّرِّيات فإنَّه قد دعا لهم أولاً (١). ... {وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ} أي: دفع العذاب.
{لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} أي: مقت الله إيَّاكم، يريد: غضبه وسخطه أكبر من مقتكم بعضكم أنفسكم في القيامة (٣).
{إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ} في الدُّنيا (٤){فَتَكْفُرُونَ} وقيل: تثبتون على الكُفر.
و {إِذْ تُدْعَوْنَ} منصوب بفعل مُضْمَر دلَّ عليه المقْت، ولا يُنْصَب بالمقت الأول؛ للاعتراض بالخبر، ولا بالثاني لاختلاف الزمانين.
ويحتمل: أن ينتصب بالمقت الثاني فيكون من باب: الصَّيفَ ضيَّعتِ اللبنَ (٥)(٦).
{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} الموتة الأولى: النُّطفة، والموتة الثانية عند انقضاء الأجل، والحياة الأولى في الدنيا، والثانية في القبر.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٧). (٢) " يريد: لاموها " ساقطة من (ب). (٣) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٦٤)، تفسير مقاتل (٣/ ١٤٤)، جامع البيان (٢٤/ ٤٦). (٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٤٦). (٥) " الصيفَ ضيعتِ اللبن "، ويروى " في الصيف ضيعتِ اللبن " مثلٌ من أمثال العرب يضرب لمن فرط في طلب الحاجة وقت إمكانها، ثم طلبها بعد فواتها. [انظر: جمهرة الأمثال؛ لأبي هلال العسكري (١/ ٥٧٥): مجمع الأمثال؛ للميداني (٢/ ٨٠)]. (٦) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٣٤)، البيان في غريب إعراب القرآن (٢/ ٣٢٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٧)، تفسير البيضاوي (٢/ ٣٣٦).