ومعنى: {لَيَحْبَطَنَّ}: ليفسُدَّنَّ، من قولهم: حبط بطنه، إذا فسد من داء معروف (١)، وقد سبق (٢).
{وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)} بالمصير إلى العقوبة.
[قُرئ: {تأمرونني} على الأصل (٣)، و {تأمرونِّي}: بالإدغام (٤)، و {تامرونِي} ... بالحذف تخفيفاً (٥)، وقد سبق له نظائر (٦).
(غيرَ) منصوب من وجهين: أحدهما بأعبد (٧) على تقدير: أعبد غير الله فيما تأمرونني.
والثاني: بتأمرونني، وتقديره: أتأمرونني بغير الله، أي بعبادة غير الله.
وأن مُقَدَّر مع أعبد، وهما بدل من (غيرَ)، و (غَيرَ) المفعول الثاني، والياء المفعول الأول.
ولا يجوز أن ينتصب بأعبد على هذا التقدير؛ لأنَّ أنْ (٨) المقدَّرة مع الفعل في تأويل المصدر، ولا يتقدَّم عليه ما في صِلته.
(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٤)، لسان العرب (٧/ ٢٦٩)، مادة (حبط).(٢) عند قوله: {فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)} [البقرة: (٢١٧)].(٣) وهي قراءة ابن عامر على أكثر الروايتين عن هشام وابن ذكوان، وروي عنه بنون واحدة مخففة، مع إسكان الياء [انظر: السبعة (ص: ٥٦٣)، معاني القراءات (ص: ٤٢٣)، الحجة (٦/ ٩٧)، النشر (٢/ ٢٧٢)، إتحاف فضلاء البشر (ص: ٤٨٣)].(٤) قرأ ابن كثير {تأمرونِّيَ} مشددة النون مفتوحة الياء، وقرأ الباقون {تأمرونِّيْ} مشددة النون ساكنة الياء ... [انظر: السبعة (ص: ٥٦٣)، معاني القراءات (ص: ٤٢٣)، الحجة (٦/ ٩٧)، التيسير (ص: ١٥٤)، النشر (٢/ ٢٧٢)، إتحاف فضلاء البشر (ص: ٤٨٣)].(٥) وهي قراءة نافع، وتروى عن ابن عامر من طريق ابن ذكوان، غير أنَّ نافعاً يقرأ بفتح الياء، وابن عامرٍ بإسكانها. [انظر: السبعة (ص: ٥٦٣)، معاني القراءات (ص: ٤٢٣)، الحجة (٦/ ٩٧)، التيسير (ص: ١٥٤)، النشر (٢/ ٢٧٢)، إتحاف فضلاء البشر (ص: ٤٨٣)].(٦) عند قوله تعالى: {قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ} [الأنعام: (٨٠)].(٧) في (أ) " لأحد ".(٨) " أنْ " ساقطة من (أ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute