{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي الله يتوفَّى الأنفس مرَّتين، مرَّة حين موتها، ومرَّة حين نومها، فيكون {فِي} متعلق (٢) بيتوفى (٣).
قال الفَرَّاء:" {فِي} متعلقة بالموت على تقدير: ويتوفى التي لم تمت في منامها عند انقضاء حياتها "(٤)، والأول أظهر.
والتي تُفارق عند الموت: هي ما يمتاز الميت عن الحي به، وهي نفس الحياة فيمسكها عن الجسد، والتي تفارق عند (٥) النوم: هي ما يمتاز به النائم من اليقظان، وهي نفس التمييز والعقل، فيرسلها إلى أجلٍ مُسَمَّى (٦).
وقيل: يقبض أنْفُسَ الأحياء والأموات، فيمسك أنفس الأموات، ويرسل أنفس الأحياء من غير غلطٍ.