للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قتادة: " هو المشرك تنازعته الشياطين " (١).

{هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} وُحِّدَ، والقياس التَّثنية؛ لأنهما معاً ضُرِبا مثلاً (٢).

وقيل: مثلاً: صفة استفهام، معناه الإنكار، أي: لا يستويان.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ} أي له الحمد كلُّه دون غيره من المعبودين.

وقيل: الحمد لله على أن لا يأمرهم بعبادة غيره، فكان يصير حالهم كحال العبد المشترك الذي يحتاج إلى (٣) أن يخدم جماعة، ويطلب رضا (٤) قوم مختلفين.

وقيل: الحمد لله على احتجاجه بالمَّثَل الذي خَصَمَ المشركين به.

وقيل: تقديره: قولوا: الحمد لله شكراً على ذلك.

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٩)} موقع هذه النِّعمة.

وقيل: لا يعلمون بالمثل المضروب، وبأن الله سبحانه هو الإله المعبود.

[{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} قيل: المراد: التحذير فإنَّ هذا أمرٌ معلوم] (٥) عند المُقِّر والجاحد.

وقيل: ذُكر حَثَّاً على الطاعة والاستعداد للموت.

وقيل: إعلاماً أن الخلق فيه سواءٌ.

وقيل: لئلا تختلفوا في موت النبي - صلى الله عليه وسلم - كما اختلفوا في غيره من الأنبياء.

وقيل: المراد به ذكر الاختصام.

وقيل: لمَّا قال الكفار: نتربص به ريب المنون أنزل الله {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} (٦).


(١) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٢١٤)، الحُجة (٦/ ٩٤).
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٢/ ٤١٩)، جامع البيان (٢٣/ ٢١٥).
(٣) "إلى " ساقطة من (ب).
(٤) في (أ) " رضى ".
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٦) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ١٧٧).

<<  <   >  >>