وذكر المفسرون عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ما كنت أعرف معنى فطر حتى أتاني أعرابيان يتخاصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي: أنا ابتدأتها (١).
{وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} أي: يَرزُقُ ولا يُرزَقُ.
وقيل: خص الطعام بالذكر؛ لأن الحاجة إليه أشد كقوله:{مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ}[الذاريات: ٥٧].
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} أول من يدخل في دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
الحسن: أول من آمن من أمته (٢).
{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)} تقديره كن أول من أسلم، ولا تكونن من المشركين.
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)} أي: إني أخاف عذاب يوم عظيم وهو القيامة (٣) إن عصيت ربي، وقد أمرني أن أكون أول مسلم عاقبني عليه، فالجزاء محذوف، والشرط معترض بين الفاعل والمفعول به (٤).
{مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ} أي: من يصرف العذاب عنه، أو يصرفه الله
(١) أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٣٤٥)، والطبري ٩/ ١٧٥ وغيرهم. (٢) نقله القرطبي ٦/ ٣٩٧، وأبو حيان ٤/ ٩٠ عن الحسن البصري. (٣) في (جـ): (يوم القيامة). (٤) سقطت (به) من (ب).