{لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ}(٣) أي النار محيطة بهم، وسمَّى النار ظلَّة؛ لغلظها وكثافتها، وأنها (٤) تمنع من النَّظر إلى ما فوقهم (٥).
وقيل: أي تحتهم من النار ما يعلوهم حتى يصير ظُلل.
وقيل: من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ لآخرين منهم، والنار دركات، وهم بين أطباقها.
وقيل: سَمَّى ما تحتهم ظُلَلٌ ازدواجاً للكلام، ويحتمل: أنَّها تدور عليهم، فهوكما تقول: فوقنا سماء وتحتنا سماء.
{ذَلِكَ} أي ذلك الذي تقدَّم من العذاب.
وقيل: ذلك الظُلَلُ.
(١) وهذا على القول بأهليهم الذين أعدوا لهم في الجنة إضافة إلى أهليهم المؤمنين في الدنيا [انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٩)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٤)، زاد المسير (٧/ ٤٥)]. (٢) دركات النار: منازل أهلها، والنار دركات والجنة درجات " [مختار الصحاح (ص: ٨٥)، مادة (دَرَكَ)]. (٣) الظلة: ما غشي وغمَّ كالسَّحابة وسقف البيت ونحوه [انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٥)، لسان العرب (١١/ ٤١٥)، مادة (ظَلَلَ)، الكليات (ص: ٥٨٨)]. (٤) في (ب) " وإنما ". (٥) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١١٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٥)، التسهيل (٣/ ١٩٣).