ابن بحر:" هذا وصف بالسعة حتى يسافر الطرف (١) في كل جانب"(٢).
والأبواب: بدلٌ من الضمير في مفتَّحة، وقيل: تقديره: الأبواب منها.
وقيل: الألف واللام قائم مقام الضمير، أي أبوابها، والقول هو الأول (٣).
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا} حال من المضمرين في {لَهُمُ}، أي جالسين في جلسة المتنعمين للراحة.
{يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} الفاكهة ما يؤكل للذَّة لا للغداء (٤).
{وَشَرَابٍ} أي وشرابٍ كثير فحذف اكتفاءً بالأول (٥)، أي يتحكَّمون في ثمارها وشرابها، فإذا قالوا (٦) لشيء منها: أقبل حصل عندهم.
وقيل: يتمنّون ويسألون.
{وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أي أزواج غاضَّات البصر لا ينظُرْنَ إلى غير أزواجهن (٧).
{أَتْرَابٌ} لدَّات، واشتقاقها من اللَّعِب بالتراب (٨)(٩).
(١) في (ب) " الطراف ". (٢) لم أقف عليه. (٣) وهو رأي البصريين، والرأي الثاني للكوفيين [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤٠٨)، البيان في غريب إعراب القرآن؛ لابن الأنباري (٢/ ٣١٦)]. (٤) قال الشوكاني: " وقد اختلف أهل الفقه في لفظ الفاكهة على ماذا يطلق؟ اختلافا كثيرا وأحسن ما قيل: إنها تطلق على الثمرات التي يأكلها الناس وليست بقوت لهم ولا طعام ولا إدام " [فتح القدير (٣/ ٦٨٥)] وقال ابن عاشور: " والفواكه: جمع فاكهة وهي الطعام الذي يتفكه بأكله أي يتلذذ بطعمه من غير قصد القوت فإن قصد به القوت قيل له طعام " [التَّحْرِيرُ والتَّنْوير (١٨/ ٣٣)]. (٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٢١٠)، تفسير النَّسَفي (٣/ ١٠١٤). (٦) في (أ) " فإن قالوا ". (٧) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٧٤). (٨) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٠٦). (٩) اللِّدَةُ: التِّرْبُ والجمع: لِداتٌ ولِدونَ والتَّصغيرُ: وُلَيْداتٌ ووُلَيْدونَ. [انظر: القاموس المحيط (١/ ٤١٧)].