للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} أي خليفة ممن كان قبلك من الرسل (١).

والخليفة: المُدبِّر للأمر من قبل غيره على جهة البدل من تدبيره.

وقيل: جعلناك خليفة الله في الأرض.

وقيل: جعلناك مَلِكَاً.

{فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} بالعدل (٢).

{وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى} لا تمل إلى هوى نفسك فتقضي بغير عدل.

وقيل: لا تجر في القضاء.

وقيل: لا تتبعِ الهوى كما فعلتَ بامرأةِ أوريا {فَيُضِلَّكَ} أي الهوى (٣).

{عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} عن (٤) طاعته (٥).

وقيل: فيستزلك عن دين الله.

{إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دين الإسلام (٦).

{لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد} أي النار.

{بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)} أعرضوا عنه وتركوا العمل بما ينفعهم فيه (٧).


(١) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٥٠)، إعراب القرآن (٣/ ٣١٠).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٥٠)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٩٠)، تفسير البغوي (٧/ ٨٧).
(٣) " أي الهوى" سقطت من (أ).
(٤) " عن " سقطت من (ب).
(٥) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ٩١).
(٦) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ٩١)، زادُ المَسِير (٧/ ٢٠).
(٧) وهذا أحد معنيي النسيان في القرآن، فهو يرد بمعنى الترك للشيء عمداً كما في الآية، ويأتي بمعنى عدم الذكر للشيء، كما في قوله تعالى: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} [الكهف: ٦٣] وقوله: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)} [الأعلى: ٦] [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (١/ ٦٤)، الوجوه والنظائر (ص: ٧٧٢)، قرة العيون والنظائر (ص: ٢٢٦)].

<<  <   >  >>