{اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦)} النصب على البدل من أحسن، ولا يجوز الوصف كما ذهب إليه كثير من المفسرين، والرفع على الاستئناف (٣)، والمعنى: الله مربيكم ورازقكم ومربي آبائكم وأجدادكم إلى حيث ينتهي ورازقهم.
{فَكَذَّبُوهُ} أي: كَذَّبَه قومه.
{فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧)} في العذاب، والاحضار عند الإطلاق لا يكون إلا في الشر (٤).
قال صاحب النظم:" عُرِفَ بالقرينة أنه الشر".
{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨)} الاستثناء من قوله {فَكَذَّبُوهُ} وقيل: من (المحضرين).
أحدهما: أنه لغة في إلياسين (٥) كسيناء وسينين، وميكال وميكائل (٦).
(١) لم أقف على من قاله، وفي ظاهره أنه يرجع إلى القول الذي قبله وهو: أن (بعل) اسم للصنم، فيكون ذلك الصنم على صورة تنين. (٢) في قوله تعالى {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)} [المؤمنون: ١٤]. (٣) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (اللهُ رَبُّكُم) بالرفع، وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، ويعقوب (اللهَ) بالنصب. انظر: السبعة لابن مجاهد (٥٤٨)، إملاء ما من به الرحمن للعكبري (٢/ ٢٠٧). (٤) في ب: "عند الشر"، بدل "في". (٥) في ب: "في إلياس". (٦) ذكره الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣٥)، وهي قراءة ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي.
وقد بيَّن ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٦١٩) أن العرب تفعل ذلك بالأسماء الأعجمية، فتقول: ميكال وميكائيل وميكائين، وإسماعين. انظر: السبعة لابن مجاهد (٥٤٩)، الحجة لابن خالويه (٣٠٣).