{وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} اشهدوا عليَّ، خاطب بذلك الرسل. وقيل: خاطب به القوم فلما سمعوا منه هذا الكلام وثبوا عليه فقتلوه (٢).
وقيل: رجموه وكان يقول: اللهم اهد قومي (٣).
وقيل: عَلَّقوه في سوق المدينة وقبره في سوق انطاكية (٤).
وقيل: وطئوه بأقدامهم حتى قتلوه (٥)، فأوجب الله له الجنة (٦) وأدخله فيها، وهو قوله {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ} قال الحسن: "لما أراد القوم أن يقتلوه رفعه الله إليه فهو في الجنة (٧) ولا يموت إلا بِفَنَاء السموات (٨) ".
فلما دخل الجنة ورأى نعيمها ذكر قومه {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)} فيرغبوا في الإسلام وإجابة الرسل.
(١) في ب: "لا ينفعني" بغير "أي"، وبالياء بدل التاء. (٢) عزاه في النكت والعيون (٥/ ١٤) لوهب منبه. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٤١) عن قتادة. (٤) في أ: "في سوق الانطاكية". وهذا قول الحسن. انظر: معالم التنزيل (٧/ ١٥). (٥) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وابن مسعود رضي الله عنه، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٢٤)، بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٩٨). (٦) في أ: "وأوجب الله له الجنة" بالواو بدل الفاء. (٧) في أ: "وهو في الجنة" بالواو بدل الفاء. (٨) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٥/ ١٩)، البحر المحيط (٧/ ٣١٥)، وأكثر أهل التفسير على أنه قتل، قال ابن عطية في المحرر (٤/ ٤٥١) "تواترت به الأحاديث والروايات".