{مَوَاخِرَ} جمع ماخِرة (٣) جائية ذاهبة والريح واحدة (٤) ترى سفينتين تجريان بريح واحدة إحديهما مقبلة والأخرى مدبرة.
وقيل: هي مواقر بالحِمْل (٥).
وقيل: هي التي تشق الماء بصدرها (٦).
ويحتمل أنه من قوله صلى الله عليه " استَمْخِروا الرِّيح وأعدوا النُبُل "(٧)، يعني: عند الاستنجاء أي: اجعلوا ظهوركم مما يلي الريح، وهذه حالة السُّفُن.
(١) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٦٦). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٨٣). (٣) قال النحاس في معاني القرآن (٤/ ٩٥) " المخْرُ في اللغة: الشَّق، يقال: مَخَرَت السفينة تَمْخُر مَخْراً ومُخُوراً إذا شقت وخرقت الماء، وسُمع لها صوتاً وذلك عند هبوب الرياح، ومخر الأرض إنما هو شق الأرض بالماء". قال ابن جرير في جامع البيان (١٤/ ١٨٨) "والمَخْرُ في كلام العرب: صوت هبوب الرِّيح إذا اشتد هبوبها، وهو في هذا الموضع صوت جري السفينة بالريِّح إذا عصفت، وشقِّها الماء حينئذ بصدرها. يقال منه: مَخَرت السفينة تَمْخُرُ مَخْراً ومُخُوراً، وهي ماخرة، ويقال: امْتَخَرْتُ الريح وتَمَخَّرْتُها إذا نظرت من أين هبوبها وتسمعت صوتها". (٤) في ب: "بريح واحدة". (٥) قاله الحسن. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٤/ ١٨٦)، النكت والعيون (٤٦٧). (٦) عزاه في الدر المنثور (٩/ ٢٣) لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة. (٧) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (١/ ١٠٧) وعزاه لابن أبي حاتم في العلل من حديث سراقة بن مالك، قال: والصحيح وقفه.