وقيل: هو الطيب لأنه ذكر الله (٥)، وكأن القياس الطيبة لكن كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء جاز تذكيره وتأنيثه.
{وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} العمل الصالح: أداء الفرائض (٦) والاشتغال بالنوافل. وفي فاعل {يَرْفَعُهُ} ثلاثة أقوال:
أحدها: مضمر ويعود إلى العمل، والهاء في {يَرْفَعُهُ} يعود إلى {الْكَلِمُ} أي: لا يُقْبَل قول إذا لم يكن معه عمل (٧).
والثاني: مضمر يعود إلى {الْكَلِمُ}، والهاء يعود إلى {الْعَمَلُ} أي: التوحيد يرفع العمل، وكذلك من فسره بالقرآن أي: القرآن يرفع العمل (٨).
والثالث (٩): مضمر يعود إلى الله سبحانه، والهاء يعود إلى العمل (١٠)،
(١) قاله شهر بن حوشب. انظر: الدر المنثور (١٢/ ٢٥٩)، وعزاه لابن أبي حاتم. (٢) قاله أبو عبد الرحمن. انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٠١). (٣) قاله الحسن. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٤٠). (٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٤/ ٣٣١). (٥) قاله ابن عباس رضي الله عنه، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٣٩)، معالم التنزيل (٦/ ٤١٥). (٦) في أ: "أداء الفرض" بالإفراد. (٧) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، والحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٠٢). (٨) وهو عكس القول الأول، وبه قال مقاتل، وأبو صالح، وشهر بن حوشب. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٤١٥)، زاد المسير (٦/ ٤٧٨). (٩) في ب: "الثالث" بغير الواو. (١٠) وهو قول قتادة، والسدي.