وقيل: كافًا جامعًا، من قولهم: كففت الثوب لأن ذلك جمع لما تفرق منه (١).
{بَشِيرًا} للمؤمنين. {وَنَذِيرًا} للكافرين.
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)} فيحملهم جهلهم على مخالفتك (٢).
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٩)} يريدون قوله {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} [سبأ: ٢٦].
{قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)} أي: هذا مُوَقت بيوم لا يغرنكم تأخره فإنه كائن لا محالة.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: كفار قريش وقيل: قاله أبو جهل (٣).
{لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} يعني التوراة.
وقيل: جميع كتب الله، وذلك أن مؤمني أهل الكتاب قالوا للكفار إنَّ محمداً حق ونحن نجد صفته في كتابنا فقالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه (٤).
وقيل: نزلت في اليهود، والكتاب الذي بين يديه الإنجيل (٥).
وقيل: الذي بين يديه البعث والنشور والجنة والنار (٦).
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي: في موضع المحاسبة.
(١) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٤٥٠).(٢) في ب: "فيجملهم جهلهم على مخالفتك"، وهو تصحيف والصواب هو المثبت.(٣) قاله ابن جريج.انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥١).(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٩٥).(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٣٧).(٦) وضَعَّفَ ابن عطية هذا القول في المحرر (٤/ ٤٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.