الثاني: العَرِم اسم للوادي (١)، وأضاف السيل إليه لأنه جاء من قبله ماء أحمر وكان سبب الخراب (٢).
الثالث: العَرِم صفة السيل (٣) من العرام وهو الشدة أي: سيلاً لا يمتنع منه فيكون من باب مسجد الجامع وصلاة الأولى، فيكون العَرِم المطر الشديد (٤).
الرابع: العَرِم الخُلْد، وهو: الجُرَذ الأعمى فنقب السَّكْرَ من أسفله فسال منه الماء فخرب جناتهم وملأها رملاً (٥).
وقيل: غاض الماء فيه الأرض فجفت جناتهم وخربت وذهبت أنهارها (٦).
{وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} ذكر الجنتين ازدواجًا للكلام فإن الثانيتين موصوفتان بأشجار البادية دون أشجار الجنان فصار كقوله {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا}[البقرة: ١٩٤]{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}[الشورى: ٤٠].
وقيل: التبديل تغيير الصفات مع بقاء الذات (٧) وعلى هذا حمل القائل (٨){يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ}[إبراهيم: ٤٨].
قال النقاش في تفسيره:" وقد طعن بعض أهل الالحاد في هذه الآية فقال (٩): وبدلناهم بجنتيهم خَبْتَيْن (١٠)، لأن الجنتين لا يكون فيهما خمط ولا أثل".
(١) في ب: "اسم الوادي". (٢) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة، والضحاك ومقاتل. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٥١)، الوسيط للواحدي (٣/ ٤٩١). (٣) من "إليه لأنه جاء من قبله" إلى "صفة السيل" سقط من ب. (٤) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٥٢). (٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٨٨). (٦) في أ: "فجفت جناتهم وذهبت أنهارها". (٧) في أ: "التغيير للصفات مع بقاء الذات". (٨) في ب: "وعلى هذا حمل هذا القائل". (٩) في ب: "وقال" بالواو. (١٠) في أ: "خَبَثَيْن".