وخصتا بالذكر لأن ملائكة الليل وملائكة النهار مجتمعون فيهما. وقيل:{بُكْرَةً} صلاة الفجر، {وَأَصِيلًا} الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء (١).
وقيل:{بُكْرَةً وَأَصِيلًا} دائمًا (٢).
أبو عبيدة: الأصيل: العصر (٣). غيره الأصيل: العشي (٤).
{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} أي: هو الذي يرحمكم معاشر المؤمنين.
{وَمَلَائِكَتُهُ} أي: يستغفرون لكم بأمره من قوله تعالى {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} الآيات [غافر: ٧ - ٩].
وقيل: نزلت هذه بعد نزول قوله {وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}[الأحزاب: ٥٦]، وسيأتي ذكره إن شاء الله (٥).
{لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أي: من الضلالة إلى الهدى، ومن الشرك إلى الإيمان.
وقيل: من ظلمات جهنم إلى نور الجِنَان (٦). وقيل: من الجهل إلى العلم (٧).
والمعنى: ليستديموا الخروج من الظلمات إلى النور لا أنهم حين يصلي الله عليهم وملائكته في الظلمات (٨).
وقيل:{يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} يثني عليكم من قوله {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}[البقرة: ١٥٢].
أبو عبيدة:{يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} يبارك عليكم (٩).
(١) وهو قول ابن السائب. انظر: زاد المسير (٦/ ٣٩٨). (٢) انظر: الكشاف (٥/ ٧٦). (٣) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (٢/ ١٣٨). (٤) قاله محمد بن يزيد. انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣١٨). (٥) في أ "سيأتي ذكره إن شاء الله". (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١٠). (٧) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٥٤). (٨) في أ "لأنهم حين يصلي الله عليهم وملائكته في الظلمات". (٩) انظر: مجاز القرآن لآبي عبيدة (٢/ ١٣٨).