{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} ومن يَدُم منكن على طاعة الله وطاعة رسوله.
وقيل: ومن يطع (١).
وقيل: ومن يخضع (٢).
{وَتَعْمَلْ صَالِحًا} طاعة.
{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} مثل ثواب غيرها.
{وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} جليل القدر، وهو الجنة. وقيل: ومن يقنت منكن بطاعة النبي (٣) فيما بينهن وبينه من أمور الزوجية، ويكون ذكر الله على وجه التعظيم كما سبق في قوله {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ}[الأنفال: ٤١].
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} أي: الله فضلكن على سائر النساء بأن جعلكن أزواجاً لنبيه الذي هو أكرم خلقه عليه، وذلك التقوى فألزمنها (٤).
وقيل: إن التكليف عليكن أشد، كما أن ثوابكن أكثر.
وقيل: تم الكلام على {كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} ثم استأنف فقال (٥){إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ} وإنما قال {كَأَحَدٍ} ولم يؤنث لأن لفظه للعموم يقع للواحد والجمع والمذكر والمؤنث (٦).
وقيل: يقع على من يعقل وعلى من لايعقل أيضاً (٧).
قوله {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} أي: في مخاطبة الأجانب.
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٩٢). (٢) انظر: البحر المحيط (٧/ ٢٢١). (٣) في أ "ومن يقنت منكن لطاعة النبي". (٤) في ب "وذلك للتقوى فالزمنها". (٥) في ب "ثم استأنف وقال". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩١٦). (٧) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٤٨). (٨) قاله الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٤٢). (٩) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٣/ ٤٩).