وقيل: معنى {سَلَقُوكُمْ} يطعنون فيكم بالمعائب كذبًا وزورًا، من قول العرب: صَلَقَت المرأة، وسَلَقَت: صخبت (٣).
وقيل: جادلوكم.
وقيل: إذا ذهب الخوف سلقوكم مدحوكم, وأحسنوا القول فيكم خلاف الحالة الأولى من قولهم: خطيب مِسْلَق وسلَاّق (٤).
{أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ} كرر لأن الأول مطلق، والثاني مُقَيَّد بالخير، والخير: ثواب الله. وقيل: الغنيمة (٥).
وقيل: الدِّين. وقيل: المال (٦).
وقيل: الكلام الحَسَن الجميل (٧).
{أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا} أي: مَنْ كان هذه صفته فليس بمؤمن.
(١) في ب "بألسنة ذرية"، وهو تصحيف، والصواب هو المثبت. قال ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٤) "يقال للرجل الخطيب الذَّرِب اللسان: خطيب مِسْلَق، ومِصْلَق، وخطيب سَلَاّق، وصَلَاّق". (٢) في أ "يطلبون الغنيمة أعطونا إلحاحاً منهم". واختار هذا القول ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥). (٣) أخرج البخاري (ك: الجنائز، باب: ما يُنهى عن الحَلْقِ عند المصيبة، ح: ١٢٩٦) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة، والحالقة، والشَّاقة. قال ابن حجر في الفتح (٣/ ١٩٨) "الصَّالِقة: التي ترفع صوتها بالبكاء، ويقال فيه بالسين المهملة بدل الصاد، والحالِقة: التي تحلق رأسها عند المصيبة، والشَّاقة: التي تشق ثوبها". (٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٦٨). (٥) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥). (٦) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٦). (٧) انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٨٦).