وقيل: من لقاء موسى ربه، حكاه النقاش في تفسيره (١)، وهذا مع قوله {لَنْ تَرَانِي}[الأعراف: ١٤٣] بعيد؛ لإجماع المفسرين على أن المعنى: لن تراني في الدنيا، ولعل النقاش أراد: فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربه في الآخرة أي: سيلقاه.
وقال صاحب النظم:"هذا اعتراض وهو يرجع إلى أوائل السورة، وتقديره: ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى"(٢).
وقوله {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} متصل بقوله {بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ}[السجدة: ١٠] أي: فلا تكن أنت في مرية من لقائه.
{وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} يعنى: الكتاب. وقيل: موسى (٣).
{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} هم علماؤهم. وقيل: أنبياؤهم (٤).
{يَهْدُونَ} يدلونهم على الطريق المستقيم.
{بِأَمْرِنَا} أي: بأمرنا إياهم بذلك.
وقيل:{بِأَمْرِنَا} بديننا (٥).
{لَمَّا صَبَرُوا} حين صبروا على الطاعة وعن المعصية. وقرئ (لِمَا صبروا) أي: لصبرهم (٦).