{نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا} نبقيهم في الدنيا يتمتعون فيها مدة أعمارهم إلى حلول آجالهم.
{ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤)} شديد الآلام، كثير الأجزاء لايتاناهى.
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} أي: مع كفرهم مُقِرُّون بأن الله خالق السموات والأرض (٢).
{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} على انقطاع حجتهم.
وقيل: الحمد لله لمن خلق هذه الأشياء لا لمن لا يخلق وهم يخلقون (٣).
وقيل: قل الحمد لله على العلم والهداية (٤).
{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٥)} ما في ترك عبادة الله من العقاب والعذاب الأليم. وقيل: لا يعملون بما يعلمون (٥). وقيل: هو متصل بما بعده تقديره: لا يعلمون. {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} كما تقول: لا يعلم لزيد ما في الدار (٦).
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٦)} الغني عن إيمانهم وطاعتهم، الحميد المحمود لا ينقطع حمده بكفرهم.
(١) حكاه أبو الليث السمرقندي في بحر العلوم (٣/ ٢٤). (٢) في ب " مقرون بأن خالق السماوات والأرض هو الله ". (٣) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٥٤). (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢١٨). (٥) " وقيل لا يعملون بما يعلمون " ساقط من أ. (٦) في ب " لا تعلم لزيد ما في الدار ".