{وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} أي: فِطامه بعد الولادة في انقضاء حولين وذلك مما يزيدها ضَعفاً.
{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} ليشكر لي ويشكر الوالدين، وتقديره: وصينا بأن اشكر فحذف الجار.
المبرد: محله جر بالبدل من والديه بدل الاشتمال (٣).
وقيل: وقلنا له أن اشكر لي ولوالديك (٤).
{إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)} مصيرك إليّ وحسابك عليّ.
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} أي: أطِعْهما فيما يأمرانك به كله وإن حملاك على أن تجعل لي شريكاً لم يحصل لك العلم بأنه لي شريك، لأن ذلك مستحيل لا يكون فلا تطعهما على ذلك.
{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} أي: أحسِن مصاحبتهما، و {مَعْرُوفًا} صفة مصدر محذوف أي: مصاحبة أو صحاباً معروفا يستحسن.
وقيل: وصاحبهما في أمور الدنيا بالمعروف لمثلهما (٥)، وقال صلى الله عليه وسلم " رضى الله في رضى الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين "(٦).
(١) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٤). (٢) قاله ابن بحر. انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٣٤). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٠). (٤) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٨٥). (٥) في ب " بالمعروف لمثلها "، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٢٢). (٦) أخرجه الترمذي في جامعه (أبواب البر والصلة، باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، ح ١٨٩٩) عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً وموقوفاً، قال " والموقوف أصح "، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٨)، وقال " حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ".