{لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)} أي: ليذوقوا العقوبة على ذلك فينزجروا ويتعظوا ويتوبوا، وإنما قال {بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} لأنه كان في الدنيا وتمامه: مُعَدٌ لهم في الأخرى.
{قُلْ} يا محمد لمشركي قريش.
{سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ} فإنكم سترون تلك الآثار وتعرفوا أحوالهم، واحذروا أن يحل بكم مثل ما حل بهم.
{كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} أقم قصدك واجعله جهتك. وقيل: استقم عليه، واعمل به (٤).
وقيل: وجه وجهك نحوه (٥).
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ} يعني القيامة.
{لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ} أي: لا يرده الله.
وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: يوم من الله لا مرد له.
(١) في ب " والبحر أهل القرى المهلكة ". (٢) حكاهما الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣١٨). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٨). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٤٥) " المراد بالبر هنا الفيافي، وبالبحر الأمصار، وهو قول ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، والسدي، وعليه الأكثرون، ويؤيده ما قاله محمد بن إسحاق في السيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح ملك أيلة وكتب إليه ببحره يعني ببلده ". (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥١٤). (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٣).