{آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} قتادة: هو القرآن، وأعطي هذه الأمة حفظ القرآن، ومن كان قبلهم لا يقرؤن الكتاب إلا نظراً فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه إلا النبيون (٢).
وقيل: بل النبي وأموره آيات بينات (٣).
وقيل: كونه لا يقرأ ولا يكتب (٤) آيات بينات (٥).
قوله {أُوتُوا الْعِلْمَ} قيل: العلم بكتب الله وأحوالك وصفاتك (٦).
وقيل: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (٧) يحفظونه، ويعتقدون أحكامه، ويفرقون بين كلام الله وكلام البشر (٨).
{وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (٤٩)} وما ينكر أدلتنا، والجحود الأول متعلق بالوحدانية، والثاني بالنبوة، تقول جَحَدَه وجَحَد به، وكَفَره وكَفَر به، وقيل: تقديره: وما يجحد محمداً بِرَدِ آيتنا.
(١) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٢٦). (٢) انظر: زاد المسير (٦/ ٢٧٨). (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٤٠). (٤) في ب " كونه لا يكتب ولا يقرأ ". (٥) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، والضحاك. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٢٦)، وهو اختياره رحمه الله. (٦) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٢٨٦)، قال: "يدل عليه قراءة ابن مسعود رضي الله عنه (بل هي آيات بينات) "، وهي قراءة شاذة. انظر: شواذ القراءات لمحمد بن أبي نصر الكرماني (٣٧٣). (٧) في ب " وقيل: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ". (٨) قاله الحسن. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٨٧).