{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} بالإقامة على الكفر فإنه يُجَادَل ويقال له الشر.
والثالث: مجاهد: محكم، والمراد به ذو العهد إلا الذين ظلموا منهم فقاتل ولم يعط الجزية (٣)، فيكون تقديره: ظلموكم بمنع الجزية.
والمجادلة: قَتْل الخصم بطريق الحجاج، وأصله الفتل.
وقيل:{هِيَ أَحْسَنُ} لا إله إلا الله (٤).
{وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} أبو سلمة (٥)
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤٢٠). (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤١٩). اختُلف في هذه الآية هل هي محكمة أم منسوخة، على قولين: الأول: أنها منسوخة، وهو قول قتادة، والكلبي، وأن الآية مكية ولم يكن في ذلك الوقت قتال مفروض ولا طلب، ولا غير ذلك. الثاني: أنها محكمة، وهو قول مجاهد، وابن زيد، واختاره ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤٢٠)، وابن العربي في أحكام القرآن (٣/ ٥١٨)، وأنه لا يجوز القول بالنسخ لحكم من الأحكام إلا بديل صحيح صريح. (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤١٨). (٤) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٥٤٠). (٥) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري، قيل: اسمه عبد الله وقيل: اسماعيل، سمع عن بعض الصحابة، كان ثقة فقيهاً كثير الحديث، مات سنة أربع وتسعين.