{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا} أي: أكثر علماً، فليس يخفي علينا.
{لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ} أي: لنأمرن لوطاً بمفارقة أهل القرية بقطع من الليل أمرنا الله بذلك، فيكون نزول الهلاك بهم بعد خروجه من بين أظهرهم.
{إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٢)} الباقين في العذاب، ثم أخبر عن مصير الملائكة إلى لوط بعد مفارقتهم إبراهيم فقال {: وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} ساءه مجيئهم وخاف عليهم قومه أن يتناولوهم بالفجور حسب عادتهم (١).
{وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} أي: ضاق ذرعه عن قومه بأن لا يحفظ أضيافه (٢).
{مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤)} بفسقهم وخروجهم عن طاعة الله ورسوله فانتسف جبريل بالمدينة وما فيها بأحد جناحيه فجعل عاليها سافلها وتبعت الحجارة من كان غائبًا.
(١) في أ " وحسب عادتهم ". (٢) في ب " بأن يحفظ أظيافه ". (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٣٩٥). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣٦٩). (٥) في ب " لأنه فعل لم يك وقع ".